معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٩

… أَوْ يَومَهُ جَمِيعَهُ … فَليسَ فِي … مَا جُنَّ فِيهِ مِنْ قَضَاءٍ … فَيَفِي

… لأَنَّهُ فَرَائِضُ لاَ … فَرْضُ … فَلاَ يَعُمُّ الصَّومَ فِيه … نَقضُ

… كَذَاكَ مَنْ فَطَّرَه مَسُّ … الْكِبَرْ … لَكِنَّهُ يُطْعِمُ مِسْكِينًا … أَضَرْ

… عَنْ كُلِّ يومٍ كَانَ فِيهَا … فِطْرُه … مُدَّيْنِ حَتَّى يُكْمِلَنَّ … شَهْرَهُ

… كَذَاكَ مَنْ أخَّرَ مَا … عَلَيْهِ … مِنَ القضَا حَتَّى أتَى … إِلَيْهِ

… فَإِنَّهُ يَصومُ مَا قَدْ … حَضَرَا … وَيُبدِلُ الْمَاضِيَ … وَليُكَفِّرا

يعني: أن قضاء رمضان يلزم من كان مفطرا فيه لعذر أو لغير عذر؛ فالأول: كالمريض والمسافر والحائض والنفساء. والثاني: كالمتعمد لإفطاره.

وقد تقدم النزاع في المخطئ والناسي، وكذلك تقدم الكلام فيمن أسلم أو بلغ في شهر رمضان، هل عليه بدل ما مضى من شهره أم لا؟

وبالجملة: فإن النص في القضاء إِنَّمَا وقع في المفطر لمرض أو سفر أو لحيض، وقِيسَ عليه ما لم يرد فيه نص. /390/

واستثنى الناظم من (جُنَّ جَميع الشهر) فإن المفطر فيه لجنون نزل به قبل الهلال فلم يفق حتى خرج الشهر، فَإِنَّهُ لا قضاء عليه.

وكذلك من جنَّ جميع اليوم من قبل الفجر إلى الغروب فلا قضاء عليه ليومه ذَلِكَ؛ لأَنَّ ذلك اليوم فرض مستقل، ورمضان فرائض، كلّ يوم فريضة، وليس هو فرضا واحدا؛ فالنقض في بعضه لا يعم جميعه؛ لأَنَّ الليالي فواصل بين صيامه، فهو وإن كان في الجملة فرض لتناول الخطاب له جملة واحدة فإن تحت هذا الفرض فرائض.

وقِيلَ: إنه فرض واحد، وأن النقض في بعضه نقض للكل، قياسا على أعمال الحج وأركان الصلاة.

فالصلاة مركبة من ركعات، والحج من أعمال مخصوصة وهي الإحرام والوقوف والطواف، وأن الإخلال ببعضها إخلال بجميعها، وكذلك صوم رمضان.

وقد تقدم ما في هذا القياس، وكذلك ما قيل في صوم المجنون في الشهر كله أو في بعضه.

٣٬٦٢٧ / ٣٬٧٥٢