معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ٢٦١

ومن عليه بدل أيام من شهر رمضان يعرفهنَّ ويحبُّ أن يحتاط بغيرهن، وأراد أن يقطع بين الاحتياط واللازم؛ فإن كان لا يبرأ عند نفسه إِلاَّ بهذا الاحتياط لزمه التتابع، وإن كان على وجه التطوع فإن شاء وصله وإن شاء فصله.

وإن كان البدل من شهرين في سنتين جاز أن يفطر بينهما؛ لأَنَّهما بدلان لا بدل واحد.

وهذا كله على قول أصحابنا في وجوب التتابع، وقد تقدم لغيرنا قول بأن التفريق فيه جائز، وتقدم الاحْتجَاج للقولين، والله أعلم.

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

بيان من تلزمه الكفَّارَة مع القضاء، ومن لا تلزمه، /412/

فقال:

… وَكلُّ مَن أَفسَدَه … بِالْعَمدِ … عَلَيْهِ مَعْ قَضَاهُ عِتْقُ … عَبْدِ

… أَو صَومُ شَهْرَينِ عَلَى … تَتَابُعِ … أَوْ يُطْعِمُ السِّتِّينَ مِنْ … جَوَائِع

… وَمَن رَأَى الْهلاَلَ عَصْرًا … فَأَكَل … جَهْلاً فَلاَ شَيءَ هُنَا سِوَى … الْبَدَل

يعني: أن من أفسد صوم رمضان متعمدا بِجماع أو أكل أو شرب؛ كان عليه القضاء والكفَّارَة، وهو: عتق عبد، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا.

ومن أفطر فيه بشبهة أو تأويل فلا كفَّارَة عليه، وَإِنَّمَا عليه القضاء فقط، وذلك: مثل من رأى الهلال -هلال شوال- يوم الثلاثين من رمضان عصرا فظن أَنَّهُ قد أهلّ البارحة فأكل، فهذا جاهل متأوِّل يلزمه القضاء، ولا كفَّارَة عليه. وقيل: فيه غير ذلك، وسيأتي.

قال أبو إسحاق: وكلّ من أكل أو شرب أو جامع عامدا نَهارا في شهر رمضان فعليه القضاء والكفَّارَة إِلاَّ في ثماني خصال، ثُمَّ ذكر المخطئ والمعذور بأصنافهما.

ثُمَّ ذكر من يشك في رؤية الهلال فيفطر ذلك اليوم ثُمَّ يصحّ أن ذلك اليوم من رمضان.

ثُمَّ ذكر من يرى هلال شوال /413/ بعد زوال الشمس آخر يوم من شهر رمضان.

قال: فإن على هذا صوم بقية يومه ذلك، فإن أفطر فلا كفَّارَة عليه، وعليه قضاء ذلك اليوم.

٣٬٦٣٩ / ٣٬٧٥٢