معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 6 في الاعتكاف والنذور والفهرس

الجزء ١٢ · صفحة ١٠

قِيلَ: فإن جلس حتى عزى؟ قال: أرى أن يجلس إذا قضى اعتكافه بقدر ما جلس يعزي.

قِيلَ: فهل له أن يفطر في منزله؟ قال: لا يفطر ولا يتسحر إِلاَّ في الْمَسجِد.

قِيلَ: فهل له أن يدخل تحت سقف بيت؟ قال: نعم، لا بأس بذلك.

قِيلَ: فهل له أن يتعمم ويتسرول ويلبس؟ قال: نعم، لا بأس بذلك.

قيل: فهل له أن يأخذ من أظفاره وشاربه وشعر رأسه. قال: لا بأس بذلك.

قِيلَ: فهل للمعتكف أن يجلس في صرحة الْمَسجِد؟ قال: سمعت أَنَّهُ يجلس في الصرح حيث تجوز له الصلاة لمن صلى بصلاة الإمام إذا صلى في والج الْمَسجِد.

قِيلَ: ومن نوى أن يعتكف يوما أو أَيَّاما، أعليه واجب ذلك؟ قال: لا، وإن فعل فهو أفضل، ولا أرى بأسا أن يصلي معهم، حيث صلوا /441/ من صرحة الْمَسجِد.

قِيلَ: فإن اعتكف للنذر، ونوى صيام التطوع، أيجزئه ذلك؟ قال: لا، حتى ينوي الصيام للاعتكاف.

قِيلَ: فإن نوى أن يعتكف في مسجد عند نذره فتوانى حتى انهدم ذلك الْمَسجِد، وبني قصده مسجد آخر؟ قال: يعتكف فيه أو في غيره، وعليه الكفَّارَة؛ لأَنَّه لم يعتكف في الذي نوى الاعتكاف فيه في نذره.

قِيلَ: فإن هدم ثُمَّ وسع، أيعتكف ويجلس في سعته التي وسع؟ قال: لا، وليس هو من الْمَسجِد إِنَّمَا هو زيادة في الأول. وإذا نذر فيه لم أر عليه أكثر من أن يعتكف فيه. فإن اعتكف حيث كان الأول كان أحبّ إلَيَّ.

وإن جلس في مقدّمه أو موخّره بحيث تجوز فيه الصلاة، وإن لم يكن من العمل الأول، لم أر عليه بأسا إن شاء الله.

هذا آخر هذه المباحثة، ولحسنها أوردتها بطولها، وإن كان ذكر بعضها لا يناسب المقام.

وعن بعضهم: أن للمعتكف أن يتكلم في غير الْمَسجِد بذكر الله، ويسلم على من مرّ عليه، ويرد السلام ولا يتكلم في شيء من الأحاديث والحوائج. /442/

وقِيلَ: لا يجوز للمعتكف أن يقعد في بيت له غمأ إِلاَّ الْمَسجِد الذي يعتكف فيه.

٣٬٦٥٦ / ٣٬٧٥٢