معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 6 في الاعتكاف والنذور والفهرس

الجزء ١٢ · صفحة ١٤

وقد تقدم أَنَّهُ سنة في العشر الأواخر، وذلك عندنا داخل تحت المندوب؛ إذ المراد بالمندوب ما دون الواجب، فيشمل السنة والمستحب من أنواع التطوع، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

الْمَسأَلَة الأولى: في وقت الاعتكاف، وفيها أمور:

الأمر الأَوَّل: في أقل وقته

وقد اتَّفَقُوا أَنَّهُ لا حد لأكثره. واختلفوا في أقله:

فَقِيلَ: أقله عشرة أَيَّام فصاعدا. … وقِيلَ: ثلاثة أَيَّام فصاعدا. وقِيلَ: يوم وليلة.

وفي كلام أبي إسحاق: /448/ إن كان أوجَب على نفسه اعتكاف النهار دون الليل فيبتدئ بالدخول قبل طلوع الصبح، وإِلاَّ فيبتدئ به قبل غروب الشمس.

فيفيد أن أقل ذلك يوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، كما أن أقل الصيام يوم.

وقال الشافعي: لا تقدير لزمان الاعتكاف، فلو نذر اعتكاف ساعة ينعقد، ولو نذر أن يعتكف مطلقا يخرج عن نذره باعتكافه ساعة، كما لو نذر أن يتصدق مطلقا تصدق بما شاء من قليل أو كثير. لكنه قال: وأحب أن يعتكف يوما.

وهو بناء منه على مذهبه في عدم اشتراط الصوم في صحة الاعتكاف، والمذهبُ اشتراطه.

٣٬٦٦٠ / ٣٬٧٥٢