معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 6 في الاعتكاف والنذور والفهرس

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥

ويحتمل أن يلحظوا الصيام فقط كما لحظه الشافعي، ويكون قصر الإطعام عندهم كذلك في فدية الصيام.

وأمَّا مروان فَإِنَّهُ جعل العجز بالموت قاضيا بعدم الوفاء، وفي النذر شبه بمعنى اليمين؛ فأوجب أن يطعم عنه عشرة مساكين، ولم يُخيِّره بين خصال الكفَّارَة؛ لِما في الاعتكاف من التزام الصوم، وكان قد ثبت الإطعام في العاجز عن الصوم، ففي إثبات الإطعام هاهنا معنيان، معنى يرجع إلى الكفَّارَة، وآخر إلى الصيام، والله أعلم.

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

بيان شروط الاعتكاف، فقال:

… وَشَرطُهُ النِّيَّةُ وَالصَّومُ … وَأَن … لاَ يَخرُجَن إِلاَّ لِعذرٍ … فَافْهَمَن

… كَلِوُضوءٍ وَاغتِسَالٍ … أَوْ قَضَا … حَاجَتِهِ أَو أَن يَكُونَ … مَرِضَا/466/

… أَو جُمْعَةٍ وَالأَكْلِ … إِن لَم يَحضُرَا … وَالْحَيضِ وَالنِّفَاسِ حَتَّى … تَطْهُرَا

… أَو خَافَ مِن تَهَدُّمِ … الْمَكَانِ … أَو عَادَ لِلمَرضَى بِلاَ … تَوانِ

… أَو لِجَنازَةٍ يَلِي … جِهازَهَا … أَو رَايَةِ الْحَقِّ يَرَى … إِعزَازَهَا

… أَو جَبَرُوهُ لِلخُروجِ … أَو دُعِي … لِيُعطِيَ الْحَقَّ لِمَنْ قَدْ … يَدَّعِي

… أَو خَافَ مِن مَضَرَّةٍ فِي … حَالِهِ … وَهَكذَا إِن خَافَهَا فِي … مَالِه

… وَامرَأَةٌ قَدْ طُلِّقَت … فَإِنَّهَا … إِن طُلِّقَت تَعتَدّ فِي … مَسْكَنِهَا

يعني: أن شرط الاعتكاف النية، وهي القصد إلى فعله، والصوم بالنهار في أَيَّام الاعتكاف والتزام المعتكف، فلا يخرج منه إِلاَّ لعذر يقتضي ذلك.

وذلك كالخروج للوضوء لصلاة حضرت وهو على غير وضوء، وكالخروج للاغتسال من الجنابة إذا احتلم، وكالخروج لقضاء حاجة الإنسان من بول وغائط، وكالخروج لمرض أصابه فلا يُمكنه معه المقام بِمعتكفه، وكالخروج لصلاة الجمعة إذا كانت في غير معتكفه، وكالخروج للأكل من فطور أو سحور إذا لم يحضره ذلك في معتكفه، فالألف في قوله: (يَحضُرَا) للتثنية، والمراد: الجمعة والأكل. /467/

٣٬٦٧١ / ٣٬٧٥٢