معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 6 في الاعتكاف والنذور والفهرس

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦

ونَختم المقام بحديث عن ابن عباس: أنَّ رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الْمُعتَكِف: «هُو يَعتَكِفُ الذُّنُوبَ، ويَجرِي لَه مِنَ الْحَسنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا». فقوله: «يَعتكفُ الذُّنُوبَ» مَنصوب بِنَزع الخافض، أي: يَحتبس عن الذنوب.

وقوله: «ويَجري» بالجيم والراء، أي: يمضي ويستمر له من الحسنات، أي: من /501/ ثوابها كعامل الحسنات، أي: كأجور عاملها.

والمراد بذلك الحسنات التي يمتنع عنها لأجل الاعتكاف: كعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وزيارة العلماء والإخوان، ومواصلة الأرحام، ذلك فضل يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

هذا آخر ما فتح الله بمنه من كتابة «الجزء الثامن من معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال»، وكان الشروع في تسويده يوم 22 ربيع الآخر من شهور سنة 1328هـ من الهجرة النبوية، وحصل الفراغ من تسويده 8 من شهر جمادى الأخرى من شهور السنة المذكورة. ويليه إن شاء الله تعالى:

«الجزء التاسع»

وأوله:

«باب النذور»

ولله المنة والحمد والثناء الجميل، والشكر الدائم على الابتداء والانتهاء، والصلاة والسلام على منتهى الشرف، وغاية الكمال الإنساني سيدنا مُحمَّد خير مبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى أتباعه - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الدين.

وقع الفراغ من نسخه في ضحوة الأربعاء لتسع ليال خلون من ذي القعدة الحرام سنة 1329هـ، وكتبه سعود بن حميد بيده.

عرض عَلَى نسخته بحضرة مؤلفه وناسخه بيده.

المحتويات

[خطبة الكتاب]

[منهج الْمُصَنِّف]

[ مقدِّمَة

فِيما يفيد طالب هذا الفن ]

وهذه مقدِّمَة نَذكرُها أمامَ المقصودِ لقصدِ الإفادَة، فَنجعلها فِي أربعَة فصُول:

الفصل الأَوَّل:

فِي الْخلاف الواقع بين الناسِ فِي الأديان والمذاهب

الفصل الثَّانِي:

فِي بيان الأسباب الموجبة للخلاف بين أهل المذاهب

٣٬٦٩٢ / ٣٬٧٥٢