معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

وقِيلَ: يَحتمل أن يريد الشيوخ الصلحاءَ يتبعون الرجل إِلَى بيته، ويَغضُّون أبصارهم عنهنَّ، وينفون عن قلوبِهم أمر النساء.

وقِيلَ: الرجالُ الأحمقون الذينَ لا تشتهيهم النساء ولا يشتهونَهنَّ، ولا يَغار عَلَيْهَا مِنهُم الزوج.

وقِيلَ: الذين لا يَشتهونَهنَّ ولاَ يستطيعون غشيانهنَّ.

وقِيلَ: قوم كَانُوا في الْمدينة طُبعوا عَلَى غَيْر شهوة النساء.

قال القطب: والظَّاهِرُ أنَّ مثلهم يُقاس عَلَيهِم عِندَ أصحاب هَذَا الْقَوْل.

وقال ابن عَبَّاس: التابع الأحمق العِنِّين.

وقِيلَ: الشيخُ الْهرم الذي بلغ به الْهرم إِلَى أن لا يَشتهي.

وقِيلَ: الْمجبوب والْخصيُّ، وقِيلَ: لا يَجُوزُ لَهما النظر.

وقِيلَ: الْممسوح، والْمُرَاد بالْمسوحِ: هُو ما قطع منه مَذاكيره وما جاور ذَلِكَ.

والْمُرَاد بالْمجبوب: ما قطع منه الذكر دون غَيْره.

والْمُرَاد بالخصِيِّ: ما قطع منه الْخصية دون الذكر.

قال الفخر: ومعلوم أنَّ الْخصيّ والعنِّين ومَن شاكلهما قد لا يَكُون له إربة في نفس الْجمَاع، ويَكُون له إربة قويَّة فيما عداه من التمتُّع، وذَلِكَ يُمنع من أن يَكُون هُو الْمُرَاد، فيَجِب أن يُحمل المراد عَلَى مَنِ الْمَعلُوم منه أَنَّهُ لا إِربة لَه في سَائِر وُجُوه التمتُّع إِمَّا لِفقد الشهوة، وَإِمَّا لفقد الْمعرفة، وَإِمَّا للفقر والْمسكنة. فعلَى هَذِهِ الوُجُوه اختلفَ الْعُلَمَاء في بيان ذَوي الإربة من الرجال. اهـ بتصرُّف في آخره.

وقِيلَ: الْمعتوهُ الذي لا أَرَب له. وقِيلَ: جَمِيع ذَلِكَ داخل في الآية. وقِيلَ: الْمُرَاد الْمخنَّث.

٤٦٠ / ٣٬٧٥٢