معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

وعن أنس بن مالك قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يَا بُنَيَّ، إذا أَرَدتَ الغسلَ مِنَ الْجَنَابَة فَبَالِغ فِيه، فإنَّ تَحتَ كُلّ شَعرَةٍ جَنابَةٍ»، فقُلتُ: يا رَسُول الله، وكيفَ أُبالغ فيه؟ قَالَ: «رقِّ أصولَ الشعر، وانقِ بِشرَتَكَ تَخرج مِن مُغتَسَلِك وقَد غُفِرَ لَكَ كُلّ ذَنبٍ».

قال أبو سِتَّة: قال في الديوان: ويُقَالَ: إنَّ كلَّ من اغتسل من الْجَنَابَة فله بكلِّ قطرة تقطر منه عتق رقبة. ويُقَالَ: ثَلاَثون حسَنَة، ويُقَالَ: القطرة منه في حال اغتساله من الْجَنَابَة كقطرة دم في سَبِيل الله. ويُقَالَ: إذا اغتسلَ من الْجَنَابَة فأوَّل قطرة تقطر منه غفرت بِها ذنوبه. وهَذَا إذا كانت الْجَنَابَة من الْحلال، وَأَمَّا إذا كانت من الْحرام فعَلَيهِ من الوزر ما لصَاحِبه من الأجر، قَالَ:

… ويَجِبُ الغُسلُ بِإدخَالِ … الذكر … إِلَى الختانِ فَرجُ أُنثَى … أَو ذَكَر

… أَو في بَهيمَةٍ وإخراج … الْمني … بِلا جِمَاعٍ أَو بِه … فَلتَفطِنِ

… وفي النسَا فَالخلفُ … في إِيْجَابِه … بِالْمني مِن غَيْر جِمَاع … لاَ بِه

… والراجحُ الوُجُوب … والْخِلاَف في … وُجُوبِِه بِالارتدادِ … أَن يَفِي

… بِالطهرِ بَعدَ الْحَيضِ … وَالنفاسِ … أَوجِب وَبِالْموتِ … لكلِّ الناسِ

… لَكِن وُجُوب ذَا عَلَى … الأحيَا وقَد … يَلزَم مَن يَجهَل في … أيِّ الْجَسَد

… نَجَاسَة وُجودُهَا … تَيقّنَا … لَكِنَّه مَحلّها … ما عيَّنا

يَعنِي: أنَّ الغسل يَجِب بإدخال الذكر إِلَى الْختان في فرج حيوان، كَانَ ذَلِكَ الْحيوان أنثى أم ذكرا، أو بَهيمة أو إنَسِيَا أو جنِّيا، فَإِنَّه متى غاب الذكر في ذَلِكَ الفرج إِلَى الْختان فقد التقى الْختانان ووجب الغسل عَلَى الْمكلَّف مِنهُما، وأمر الآخر بالاغتسال إن كَانَ من جنس العقلاء ولو لَمْ ينته إِلَى حدِّ التكليف.

٥٤٧ / ٣٬٧٥٢