معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

فاحترز "بالْخَارِج بنفسه" من الْخَارِج بِجرح ونحوه، وبقوله: "من فرج" من الْخَارِج من غَيْر الفرج كالدبر، و"بالْمُمْكِن" حَملها عادة من الْخَارِج من الصغيرة كبنت سبع سنين، والآيسة كبنت سبعين وقِيلَ خمسين سنة، وبِغَيْر زائد عَلَى خَمْسَة عشر يَوْمًا فما زاد عَلَى ذلك فَإنَّهُ يكون استحاضة، و"بِغَيْر مرض" من الْخَارِج بسبب مرض غَيْر الاستحاضة، و"بلا ولادة" من دم النفاس.

واحترز في هذه التعاريف كلها "بالْخَارِج من الفرج" عن الدم غَيْر الْخَارِج من الفرج، فَإنَّهُ لا تترك له الصَّلاَة ولا يعطى أَحْكَام الْحَيْض، إذا كان ذلك في ابتداء الْحَيْض.

وَأَمَّا إذا خَرج الدم وفاض، فَإنَّهُ يُحكم لَها بأَحْكَام الْحَائِض ما لَمْ تَر الطهر البيِّن وإن كان لم يتَّصل سيلان الدم، وَاللهُ أَعلَم.

وفي الْمَقَام مسائل:

الْمَسْأَلَة الأولى [في صفة الْحَيْض شَرْعًا]

اعلم أن الفائض من الدماء يكون حيضا ولو قليلا إذا ظهر منها، أو وجدته عَلَى عَلَمها (بفتح العين واللام) شَيْء تتَّخذه الْمَرْأَة /11/ من طين أو نحوه تَمسح به، وهي كهيئة الراكعة. وَإِنَّمَا تَمسح بعَلَمها إذا أحسَّت بالْحَيْض أو الطهر بيدها اليسرى من خلفها هي بين القيام والقعود.

وقِيلَ: إن الفائضَ لا يكون حيضا حَتَّى يقطر، واختير الأَوَّل.

وَكُلُّ دم أو طهر لَمْ يفض فلا تفتش وراءه ولا تشتغل به؛ لأَنَّهُ قِيلَ: «إذا صلَّت الْمَرْأَة بطهر التفتيشِ فلا تَريح رائحة الْجَنَّة وإنَّ ريحها يُوجد بِمسير خَمسمائة عام»، وَكُلُّ دم رأته عَلَى جسدها أو فخذها أو عرقوبها أو ثوبها أو مع البول أو الغائط أو حجر المسح أو في مقعدها فلا تعتدُّ به.

٨٧٢ / ٣٬٧٥٢