معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

قال في الإيضاح: "وفي الأثر: والدم الذي يكون لها شبهة تسعة دماء؛ دم وجدته عَلَى فخذها، أو عقبها، أو حجر قميصها، أو في مكان قامت منه، أو حجر مسحها، أو دم رأته بعد حَملها، أو بعد يأسها، والصفرة التي آلت إلى الدم.. فإن تركت الصَّلاَة وأكلت في رمضان بِهَذِهِ الوجوه جاهلة لذلك. فقد رخَّصوا لَها أن لا ينهدم صومها، ولا يكفِّرونَها؛ لأَنَّ ذلك شبهة، ولَكِنَّهَا تعيد ما تركت من صلاتها في تلك الأَيَّام، وتعيد صوم ما أكلت في رمضان، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: في حيض الصَّبِيَّة:

وقد اختلفوا في أقلّ ما يُمكن أن تكون الصَّبِيَّة حائضا:

- فقِيلَ: إذا دخلت سبع سنين فقد أمكن بلوغها، ويكون الدم الْخَارِج منها حيضا.

- وقِيلَ: إذا دخلت في التسع السنين، واختاره أبو سِتَّة واعتمد عَلَيهِ الْمُصَنّف.

وقِيلَ: إذا دخلت عشر سنين. فإن أتاها في أواخر السنَّة /12/ السادسة إلى أوائِل السابعة، أو في أواخر التاسعة إلى أَوَائِل العاشرة، فقِيلَ: إِنَّهَا تُعطى للحيض إذا تَمَّ لَها أقلّ الْحَيْض بعد البلوغ، وَإِلاَّ أعادت ما تركت من الصَّلاَة.

ومبنَى هذه الأقوال كُلّها عَلَى العرف والعادة، وقد تَختلف أحوال النِّسَاء بوفور الأسبَاب وقوَّة الشبَاب فقد يُمكن في بعضِ النِّسَاء البلوغ قبل إمكانه في بعض، كُلّ ذلك بِحسب قُوَّة الْحَال وضعفه، وَاللهُ أَعلَم.

فإذا وجدت الصَّبِيَّة في وقت يُمكن بلوغها فيه دما عَبِيطا طَرِيًّا، ودام بِها ثلاثة أَيَّام كَانَتْ حائضا بلا خلاف، وحكم عَلَيهَا بالبلوغ وتكون تلك عدَّتها فيما أقبل من الأوقات.

وإذا دام بِها الدم يَومين، فقِيلَ: إِنَّها تَكون حَائِضًا في ذلك وتَجعلها أصلا لِحيضها فيما أقبل، وجزم به صَاحِب الوضع وصحَّحه أبو سِتَّة.

وقِيلَ: لا تبني إِلاَّ عَلَى ثلاثة أَيَّام. وقِيلَ: عَلَى يوم واحد.

٨٧٣ / ٣٬٧٥٢