الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤وإن كان وقتها أَكْثَر من سِتَّة عشر يَوْمًا فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إلى تَمَام وقتها ثُمَّ تُعْطَى للحيض، ولا تأخذ السِتَّة عشر وقتا لصلاتها؛ لأَنَّها رأت الدم داخل العشرة، وما دون العشرة لا يكون طهرا، وهو طهر غَيْر مستقيم ولِذَلِكَ لا تأخذه.
وإن كان أَكْثَر من وقت واحد مثل إن كان لها عشرون يَوْمًا وثلاثون يَوْمًا وأَربَعُونَ يَوْمًا أوقاتا فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إلى تَمَام عشرين يَوْمًا، ثُمَّ تُعْطَى للحيض، وإن شاءت اغتسلت وصَلَّت إلى تَمَام ثلاثين يَوْمًا، وإن شاءت إلى تَمَام أربعين؛ لأَنَّها أوقاتها كُلّهَا، كذا ذكر في الإيضاح.
الثاني: الطهر الذي تصيبه عَلَى الانتِظَار: مثال ذلك: أن يكون وقت حيضها خَمْسَة أَيَّام ووقت طهرها عشرة أَيَّام أو أَكْثَر ما دون السِتِّينَ فردفت بالدم، وتَمادى عَلَيهَا الدم بعد الْخَمْسَة الأَيَّام التي لوقتها فَإِنَّهَا تنتظر يومين، فإن رأت الطهر وصَلَّت به خَمْسَة /68/ عشر يَوْمًا فَإِنَّهَا لا تأخذ الْخَمْسَة عشر وقتا لصلاتها، ولكن تنتظر إلى وقتها في الصَّلاَة، فإن كَانَتْ دون الْخَمْسَة عشر يَوْمًا فلتعط للحيض، وإن كَانَتْ أَكْثَر من الْخَمْسَة عشر فلتغتسل إليها.
وإن كان لَها أَكْثَر من وقت واحد فلتفعل كما قدَّمنا في الْمَسْأَلَة الأولى، ولا تأخذ الْخَمْسَة عشر يَوْمًا وقتا لصلاتها؛ لأَنَّها لا تأخذ وقتا لصلاتها إِلاَّ الطهر الذي أصابته بعد ما أخذت وقتا للحيض، كذا ذكر في الإيضاح.
الثالث: الطهر الذي تصيبه داخل وقتها في الْحَيْض.
الرابع: الطهر الذي اتَّصَل لَها بالْحَمْل: فلا تأخذه وقتا؛ لأَنَّ الْحَمْل لا يكون معه حيض.