التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 15]

﴿قُلْ : أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾؟ الإشارة إلى العذاب ، والاستفهام للتقريع مع التهكم ، ﴿كَانَتْ لَهُمْ﴾ في علم الله ﴿جَزَاء﴾ على أعمالهم ، ﴿وَمَصِيرًا﴾ يتقلبون إليه. ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ﴾ ما يشاؤونه من النعيم ، و(لعله) لقصر هممهم ، كل طائفة على ما لا يليق برتبته ، ولعل الناقص لا يلقى إليه إن شاء كما يشاء الكامل ، لكمال النعمة للجميع فيها ، وإن كانت أكبر درجات وأكبر تفصيلا ، (لعله) لزوال الحزن عن الأقل ، وفيه تنبيه على أن كل المرادات لا تحصل إلا في الجنة ، ﴿خَالِدِينَ﴾ فيها ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا﴾ أي: كان ذلك موعودا حقيقيا ، بأن يسأل ويطلب ، أو مسؤولا بسأله الناس في دعائهم: ﴿ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ ﴾ ، أو الملائكة بقولهم: ﴿ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ﴾.

٢٬٨٧٠ / ٦٬٢٣٦