مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

ميزاب جامعة بلا جامعة!؟ لقاسم حجاج

الجزء ١ · صفحة ١٠١

بسبب الانتماء العرقي أو المصلحي أو اللغوي أو التخصصي أو المذهبي أو الأيديولوجي أو الطبقي أو القصوري أو المزاجي أو العروشي وذلك بإقامة شبكة محلية للباحثين والأساتذة الجامعيين تتلاحق فيما بينها وتبني مستقبلا محلي ووطني أفضل للأجيال القادمة. كما أن عليها أن تتعاون مع السلطات المحلية والمركزية وأن تصمم على تحقيق هذا المشروع في أقرب الآجال، وعليها أن ترتقي بهمتها وكفاءاتها ورصيدها من الخبرات والتجارب والأخلاقيات لتصل بهذا المشروع إلى مستوى رسالة العلم والعلماء، تسامحا وتعاونا وانسجاما، وإبداعا واجتهادا علميا بأن تترفع عن الحسابات الضيقة والتفكير المحدود بالمغانم الآنية والشخصية المادية والعصبية لهذا الطرف أو ذاك، فتسقط في فخ تفريخ وإعادة إنتاج الرداءة بكل أشكالها.

إن كل غيور يتمنى أن تتعزز فرص نجاح المشروع، ليكون نموذجا بين جامعات الوطن في إغناء الجهد الإحيائي، التنويري، المعرفي، والتطويري للمنطقة والوطن ولم لا الإشعاع مع أمثاله في الجزائر على جامعات ومجتمعات وثقافات، حوض المتوسط وإفريقيا والعالمين العربي والإسلامي في زمن نحن أحوج ما نحتاج إليه إلى إقامة تنميتنا على الاستثمار في أهم عوامل الإنتاج والحضارة، أي الاستثمار في الإنسان، في الرأسمال البشري، في الذهب الرمادي المتجدد العطاء باستمرار، استعدادا لمرحلة ما بعد الذهب الأسود الزائل حتما.

١٠١ / ١٤٠