مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

ميزاب جامعة بلا جامعة!؟ لقاسم حجاج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أنها ستكون بذلك أحد المشاريع المحورية، والقاطرة الحيوية التي ستجر معها إلى الأمام العديد من المشروعات التنموية العامة والخاصة الكائنة والمرتقبة، من مختلف القطاعات، فتنشطها وتفعل أداءها وتنميها على المدى القريب والمتوسط على الأكثر، فضلا عن البعيد.

فوجود مثل ذلك المركز الجامعي سيزيد المنطقة ازدهارا وإنعاشا تنمويا بعد طول ركود خلال الخمسة عشر سنة الأخيرة من أزمة البلاد الاقتصادية والأمنية. مع العلم أن المرحلة الجديدة مرحلة تحول نحو اقتصاد السوق الحرة بكل ما تعنيه من تنافسية وفعالية وصرامة في التسيير وتطوير للأداء الاقتصادي .. فستنتعش قطاعات المكتبات والسياحة العلمية والثقافية والترفيهية وقطاعات النقل والاتصال والمطبعية والوحدات الصناعية والتجارية والفلاحية وحركة التعمير والبناء والحركة التعليمية والبحث التراثي والعلمي والمعلوماتية .. لذلك فالمركز ذو أهمية اقتصادية واضحة فالتعليم كما يقال مشروع اقتصادي أيضا، فلا ينبغي الإسراف في النظرة الأخلاقوية- الاجتماعية والتشاؤمية الضيقة للمشروع فنظلمه بسبب الجهل أو التجاهل لمزاياه العديدة القريبة والبعيدة، المدركة وغير المدركة.

5 - توفر الطاقات التقنية والبحثية بالمنطقة: يمكن الإشارة هنا إلى الموارد الهامة في ميدان المعلوماتية والبحث العلمي الخاص العصامي، والعمومي، ويمكن التنويه إلى ريادة أبناء المنطقة في إقامة عدة مواقع أنتيرنتية لأغراض علمية واقتصادية وتثقيفية مثل: موقع مركز المطياف القرآني وموقع ميزاب أون لابن، ومواقع ثقافية وتجارية من إنشاء إطارات متليلي وموقع أبو اليقظان وغيرها. كما يمكن الإشارة إلى النشاط الرائد في البحث التراثي الذي تزاوله جمعيات التراث بالولاية وخاصة جمعية التراث بالقرارة، وأبو إسحاق بغرداية وكذا افتتاح مركز الوثائق الصحراوية التابع للآباء البيض بغرداية وغيرها من الهياكل العلمية اللوجيستيكية، مما يشكل روافدا لمثل هذا المشروع الجامعي المرتقب وسندا لطلبته وباحثيه الذين ينشطون اليوم في جمعيات طلابية وبحثية ذات أداء طيب يبشر بكل خير.

6 - توفر إمكانات وهياكل الاستقبال لانطلاق المشروع: بانتظار بناء بين المركز الوطني بين المركز الوطني للتكوين المهني ومركز الطاقات المتجددة هيكل يتربع على مساحة 30 هكتار ستبنى عليه مدرجات ومكتبة ومصلى وإقامتان الواحدة للذكور والأخرى للإناث، و يمكن أن يستقبل في الدفعة الأولى حوالي 1200 طالبا وطالبة ليرتفع بعد خمس سنوات إلى حوالي 5000 طالب مع إمكان تعبئة حوالي 30 إلى 70 أستاذ دائم ومتعاقد خلال هذه المدة. وقد اتخذ السيد والي الولاية عبد المال بوضياف إجراءات إدارية تقنية ومالية لتجسيد المشروع فعليا خلال عام 2002 - 2003م.

خلاصة القول إن التحدي أمام النخب المحلية خاصة الجامعية بكل فئاتها أن تنظم طاقاتها المشتتة

١٠٠ / ١٤٠