نظام العشائر في المجتمع الميزابي نموذج مثالي لإصلاح المجتمعات لموسى بن إبراهيم حريزي
الجزء ١ · صفحة ٥٠البصيرة الساهرة، تراقب كل أفراد العشيرة، وتعمل لصالحهم، وتقدمهم، وهنائهم، إنهم يراقبون سير العشيرة في ميدان العلم، والمال، والصلاح» (7).
إذا كانت هذه أهداف العشيرة، فما هي مهامُّها التي يجب أن تقوم بها إدارة العشيرة أو مجلسها تجاه العائلات، ومؤسسات المجتمع؟
لقد حدَّد الشيخ علي يحيى معمَّر أبرز مهمات مجلس العشيرة [إدارتها] فيما يلي:
«1 - دراسة جميع أحوال العشيرة ودخائلها.
2 - دراسة جميع المشاكل التي تحدث داخل العشيرة واتخاذ الحلول لها.
3 - معالجة الانحرافات التي تقع من بعض أفراد العشيرة.
4 - التعاون مع مجلس العزابة، وإبلاغ الحالات المستعصية إليه، ليتَّخذ فيها قرارًا من العزابة.
5 - التعاون مع المكاريس، وتشجيع ذوي الكفاءة للإنضمام إليه.
6 - جميع ما يفرض على العشيرة من … والنزاعات [مالية] بأساليب تتفق والمستوى الاقتصادي لكلِّ أسرة، ثم إيصال ذلك إلى الجهة المختصَّة» (8).
هذه جملة من المهام التي تقوم بها، قد ذكرها الأستاذ الكريم باختصار، وهناك مهام أخرى تنتمي إلى ما ذكره جملة.
أهداف هذه الدراسة التقويمية:
تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿يآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الاَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً﴾ (9) تكوَّنت الإدارة.
تهدف هذه الدراسة النموذجية الخاصة لأعمال إدارة العشيرة من كراس واحد (64 صفحة) لمحاضرها كعيِّنة نموذجية لجميع أعمالها في جميع السنوات السابقة واللاحقة لها إلى ما يلي:
1 - تقويم أعمال العشيرة إحصائيا لكل شيء، لغرض تقدير كل ذلك بالمحسوس لمن لا يحسُّ ولا يقدِّر الأمور غير المحسوسة.
2 - مقارنة ما أنجزته من مهام بالمهام والأهداف المحددة في النصوص السابقة.
3 - دحض بعض الأفكار المنحرفة ونفي الشكوك والأوهام بالمحسوس الرقمي عن أمور لا أصل لها في الواقع المعيش في الإدارة.
4 - إتيان أنَّه ليس كلُّ شيءٍ تعمله الإدارة له مقابل مالي، أو مصلحة شخصية، والآخرة خير وأبقى.
5 - بعد التقويم لكل جانب، يمكن أن نقدم ملاحظات واقتراحات لتحسين أساليب حل المشكلات.
6 - توعية الجيل الصاعد من شباب للحفاظ على الإرث الحضاري الإنساني النابع من الفقه