مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

ميزاب جامعة بلا جامعة!؟ لقاسم حجاج

الجزء ١ · صفحة ٩٣

-نظام للري وتوزيع عادل وفعال لمياه السيولة من قنوات وسدود.

-حركة صحفية وتجارية وفلاحية وصناعية وخدماتية وجمعوية ما تفتأ تتطور وتتكيف مع المستجدات وتقاوم عاديات وتقلبات الزمن، وتتطلع إلى مستقبلات أفضل في زمن العولمة.

فبعد الاستقلال، عرفت المنطقة نموا ديمغرافيا وعمرانيا وتنمويا كبيرا بفضل روح المبادرة والمغامرة والديناميكية الاستثنائية التي يتميز بها سكانها. وبفضل جهود التنمية الحكومية. وهي اليوم، تبحث - في أفق الألفية الثالثة للميلاد - عن معالم وخطط السر وفرص التكيف لتجاوز سلبيات الماضي وتثمين إيجابياته والإفادة من إيجابيات العولمة.

ومن بين المشاريع التنموية الحضارية الواعدة التي يتوق جل سكان المنطقة إلى رؤيتها تتحقق: مشروع جامعة غرداية، مشروع جعل الكثيرين يتساءلون بأسف وحسرة كبيرين: لماذا أصبح من قدر سكان المنطقة أن تتأجل مشاريعهم التنموية، التحديثية الطموحة -ومنها مشروع الجامعة - في كل مرة لأسباب ومزاعم وحجج ومغالطات وأوهام ومخاوف ومبررات واهية، يحار في أمرها كل ذي عقل وبعد نظر وكل مدرك لخطورة الرهانات العلمية والتكنولوجية التي ستواجه مجتمعاتنا مع بداية إقامة البنيات التحتية اللازمة لبناء مجتمع المعلومات لاستيعاب الانفجارات المعرفية المتوالية؟

ولولا ضغط الحاجة وتفاقم مشكلات موضوعة ضاغطة كائنة حاليا خاصة خلال سنة2001/ 2002 وما بعدهما، لكان مصير جامعة غرداية مزيد من التأجيل والتسويف. ومن المهم أن نشير إلى أن الشروع الجاد في إقامة هذا المشروع مع بداية الموسم الجامعي القادم 2003/ 2004لم يعد رهانا محليا لبعض النخب الإدارية والتعليمية والمثقفة المحلية بل تجاوزها ليصبح رهانا لنخب مركزية مماثلة ترى في ضرورة الإسراع بإنشائه فرصة للمزيد من المنافع المادية التي تخولها الهيكلة القانونية الجديدة للمنظومة الجامعية الوطنية.

لكن ليكن ذلك، ولتكن الاستفادة مزدوجة. فالأهم من ذلك أن يدرك الفاعلون الاجتماعيون المحليون: عموميون وخواص من جميع المؤسسات العمومية والخاصة ومن جميع القطاعات، أن مشروع جامعة غرداية من نوع المشاريع المحورية، الحيوية، المحركة للعديد من القطاعات التنموية المحلية والوطنية. لذا فليتم النظر إلى منافع هذا المشروع القريبة والمتوسطة الأجل والتي ستستفيد منها الأجيال القادمة، أكثر من التركيز على سلبيات لا تخلو منها أي فكرة أو مشروع تنموي حضاري.

لذلك فإنه قد تمت الخطوات الأولى الجادة على مستوى السلطات المحلية والمركزية لإقامة هذا المشروع في أرضية تقع بين المركز الوطني للتكوين المهني ومركز الطاقات الجديدة، بحيث يستقبل العام القادم 2003 - 2004 م الدفعة الأولى (جذوع مشتركة في العلوم التكنولوجية، الهندسة

٩٣ / ١٤٠