بشيء حكي عنه
الجزء ١ · صفحة ٦٨وقد وجد الأعداء في الملك مطعناً … عواقبه قتلٌ يجلّ عن النّشر
فلا هنأ الأعداء عثرة دهرنا … فقد وأبي قرّت عيون ذوي الغمر
رزئنا أمرأً لا نحفل الدّهر بعده … ولا الموت، فلتفر الحوادث ما تفري
فللّه عينا من رأى من رزيّةٍ … وعثرة دهرٍ أمّنتنا من العثر
فواكبدا لو في الوغى كان موته … بكينا عليه بالرّدينيّة السّمر
وبالبيض والمرفوعة الزّرق دمعها … دمٌ عاندٌ ينثال بالعلق الحمر
وبالخيل يعلكن الشّكيم كأنّها … كواسر عقبانٍ نواهض عن قدر
يخضن نجيعاً مائراً بعد جامدٍ … فلأياً تبين الكمت فيها من الشّقر
وأضحى نهار النّاس ليلاً وألمعت … كواكبنا بالهندوانيّة البتر
ولم يغن ضوء الشّمس في قسطل الوغى … فتيلاً ونار الحرب ثاقبة الجمر
وأخمدت الأصوات إلاّ غماغم ال … كماة ووقع المشرفيّة بالهبر
وخذها أيا بن الأكرمين وخذ بها … وأخّر وقدّم بالوعيد وبالزّجر
فمن مقعصٍ يعطو بفضل حشاشةٍ … وآخر تفريه الحوامي وما يدري
يفرّقن أوصالاً كراماً أعزّةً … ويفضخن هاماً من جحاجحةٍ زهر
وقمنا إلى الثأر المنيم فلم يئل … ولو نيط بالعيّوق أو نيط بالنّسر
فكنّا وإن لم نوف من شيخنا دماً … نقرّ عيوناً أو نريغ إلى عذر
ونهدأ نفساً ما تلاقى جفونها … إذا اللّيل ألقى ذيل أرواقه الخضر
ولكن وقيناه القنا بنحورنا … وفات كذا في غير هيجٍ ولا نفر
فيا بن النّبيّ المصطفى وابن عمّه … ويا بن عليٍّ والفواطم والحبر
ويا بن اختيار الله من آل آدمٍ … أباً فأباً طهراً يؤدّي إلى طهر
ويا بن عليٍّ بعد والحسن الذي … تلافى عرى الإسلام وابن أبي بكر
ويا بن سليمان الّذي كان موئلاً … لمن ضاقت الدّنيا به من بني فهر
ومن ملأ الدنيا بهاءً ونائلاً … وروّى حجيجاً بالملمّعة القفر
تعزّ بما قد نالنا من رزيّةٍ … بموتك محبوساً على صاحب القبر
فإن متّ في حبس الخليفة صابراً … أبيّاً لما يعطي الذّليل على القسر
فكم من عدوٍّ للخليفة قد هوى … بكفّيك أو أعطى المقادة بالصّغر
فلا أورقت شجراء أرضٍ ولا دحا … من الغيث منهلٌّ متى طائرٌ يسري
فقل للمنايا والمتالف اعصفا … فلم يبق فينا من يريش ولا يبري
وقل للأعادي أعلنوا الآن أو دعوا … سواءٌ علينا المستسرّ وذو الجهر
وقال أحمد بن محمد الخثعمي يرثي إبراهيم بن سعيد الحميري: الخفيف
أيّها النّاعيان من تنعيان ؟ … وعلى من أراكما تبكيان
انعيا الثّاقب الزذناد أبا إس … حاق ربّ المعروف والإحسان
ارجعا بي إن لم يكن لكما عق … رٌ إلى لحد قبره فاعقراني
فانضحا من دمي عليه فقد كا … ن دمي من نداه لو تعلمان
فكأنّا ولم يطل بك عهدٌ … ما رأيناك عامر الأعطان
بين أدمٍ تدمى، وركبٍ منيخٍ … وعساسٍ ملتوتةٍ وجفان
صلصل الصّوت في صفائك بالرو … ب خفيض الكلام في الصفان ؟
مسمع القدح من خطار وفودٍ … وعديم الأتباع يوم الرّهان ؟
ليت أنّا فداك إذ فني الطّ … مّ وفاضت مناهل الحدثان
فغدا ظاعناً يحثّ به النّع … ش حثيث السّرى وليس بوان
سفرٌ شاسعٌ وحادٍ مجدٌّ … وقعودٌ باق على الرّقلان