دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

3- كتاب نكاح الشغار، لأبي سعيد عبد الله بن عبد العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

وبانقضاء ثلاثة عقود من القرن الثاني للهجرة كانت الآراء الإباضية بخصوص معظم المسائل الشرعية والدينية قد استقرت ، وقد وقعت هذه المرحلة خلال السنوات الأخيرة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة . ويقال إن العمال النفوسي ، ابن مغطير الجناوني الذي درس على يدي أبي مسلم في البصرة قبل (( حملة العلم )) الخمسة ، امتنع عن إصدار الأحكام الشرعية عند وصول هؤلاء من البصرة . وسبب اتخاذه هذا الموقف هو أنه درس على أبي عبيدة قبل أن يحدد هذا الأخير رأيه النهائي بخصوص الآراء المختلفة التي درسه إياها ، فيما كان (( حملة العلم )) قد درسوا على أبي عبيدة بعد أن حرر المختار عنده من الأقوال )) ( 13 ) .

ومن طلاب أبي عبيدة ، أبو المؤرخ وعبد الله بن عبد العزيز وقد دأبا على معارضة شيخهما في آرائه المؤسسة على القياس ( 14) . وكان من شأن هذا الموقف من قبل العالمين الإباضيين أن أثار زملاءهما عليهما ( 15 ) . وقبل انقسام المذهب الإباضي ، كانت آراء الربيع بن حبيب هي التي تتبع ( 16 ) ، عند اختلاف طلاب أبي عبيدة . أما في وقت لاحق فقد وجد عبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرخ أتباعا لهما في المجموعة النكارية التي تبنت وجهة نظرهما في الفقه ( 17 ) .

١٦٢ / ٣٥٠