دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الخصائص البارزة في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

في رأي الإباضيون أن (( المسافر )) ينبغي أن يواصل قصر صلاته حتى ولو بقي إلى الأبد في المكان الذي سافر إليه ، ما لم يتخذه وطنا له ، أو ما لم يملك - كما قال ا[و عبيدة مسلم بن أبي كريمة - منزلا له فيه . غير أن المالكية والشافعية ارتأوا أن على (( المسافر )) أن يكمل صلاته إذا قرر المقام أربعة أيام أو أكثر ؛ أما أبو حنيفة وسفيان الثوري فقالا إنه عليه أن يكمل صلاته إذا قرر البقاء مدة خمسة عشرة يوما . وحكم الإباضيين مبني على ممارسة عدد من الصحابة ، كابن عمر الذي يروي عنه أنه بقي في أذربيجان ستة أشهر ، أو بناء على رواية أخرى ، سبعة عشر شهرا ، وهو يقصر في صلاته . ويروي أيضا عن إبراهيم النخعي أن علقمة بن قيس ، صاحب ابن مسعود ، بقي في خوارزم سنتين وهو يقصر في صلاته ، وأن الصحابي سعد بن أبي وقاص وعددا من صحابة الرسول بقوا في القادسية مدة طويلة وهم يقصرون . وفي رأي الجيطالي أن الفرق في هذه القضية يعود إلى أن الرسول لم يحدد وقتا معينا لذلك ( 17 ) .

3- الصوم :

١٧٢ / ٣٥٠