الخصائص البارزة في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥وفي محاولة لشرح سبب الفرق والدليل الإباضي على موقفهم ، قال الجيطالي : (( وأظن أنهم قاسوا ذلك على نصاب الإبل ، أو صح عندهم فيه حديث لم أقف أنا عليه )) ( 27 ) . على أن هنالك مجموعات سنية للأحاديث تروى أحاديث يبدو أنها أساس الرأي ( الإباضي ) ( 28 ) .
2- والنقطة الثانية تتعلق بالأشخاص الذين ينبغي أن تعطي الزكاة لهم . الإباضيون يشترطون أن يكون هذا الشخص في حالة (( ولاية )) . وبناء على ذلك وينبغي للزكاة أن لا تعطى إلا لأهل الولاية . وإذا لم يكن هنالك فقراء بين هؤلاء فإنه يجب أن تعطي لفقراء الإباضية حتى ولو لم يكونوا من أهل (( الولاية )) . وإذا لم يوجد مثل هؤلاء عندئذ تعطى للمسلمين الضعاف الفقراء من غير الإباضية ممن لا يخشى أن يسببوا أذى للإباضية ( 29 ) .
5- النكاح :
تتناول نقطة الخلاف هنا حالة الطرفين اللذين يرتكبان فاحشة الزنى . قال الإباضيون إن مثل هذه العلاقة تشكل عائقا دائما يمنع الزواج بين هذين الطرفين المذنبين . ويروي ابن خلفون أن سائر فقهاء الإباضية مجمعون على هذه النقطة وأسلافهم في هذا الموقف هم الصحابة : عبد الله بن مسعود ، وعائشة ، والبراء بن عازب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبو هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وكان عالما البصرة الحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين على هذا الرأي أيضا ( 30 ) . وكذلك قال به الشيعة الإثناء عشرية ( 313 ) . أما مذاهب السنة الأخرى فقالت إنه يجوز للطرفين اللذين ارتكبا فاحشة الزنى أن يتزوج أحدهما الآخر ، إنما اشترط البعض عليهما التوبة والحياة الصالحة فيما لم يضع البعض الآخر أي شرط .
وقدم ابن خلفون في رسالته عرضا مفصلا لهذه القضية ولحجج سائر الأطراف ( 32 ) .
6- الإرث :