الخصائص البارزة في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٧٦بالنسبة للمولى ، قال علماء الإباضية - باستثناء أبي نوح الدهان - إن أموال المولى الذي لا أنسباء له يرثها أهله لا مولاه ( 33 ) . وإذا كان للمولى المتوفى أقرباء ، فإن أمواله يجب أن تعطى لهم ؛ وأما إذا لم يكن هنالك وريث له ينتسب إلى قبيلته فالأموال يجب أن تعطى لأبناء جنسه الحاضرين في بلاده يوم وفاته ، على أن يتساوى نصيب الأنثى والذكر . وإذا كان والداه من عرقين مختلفين فإن بعض علماء الإباضية قالوا بإعطاء أمواله لأهل والده . وبناء على ما قاله أبو الحوارني ، فإن أمواله يجب أن تقسم ثلاثة أنصبة ، ثلثين لأهل والده ، وثلث لأهل والدته . وقال شيوخ جبل نفوسة أن من حضر أولا من أهل المتوفى فهو أحق بالميراث ( 34 ) . وقالت المذاهب الإسلامية الأخرى أنه إذا لم تكن للمولى (( عصبة )) ، فإن مولاه الذي كان قد أعتقه هو وريثه . وإذا لم يكن مولاه حيا ، فإن (( عصبته )) ينبغي لها أن ترث أملاك المولى . وعند عدم وجود أحد من هؤلاء ، فإن أموال المولى تؤول إلى بيت المال ( 35 ).
7- الحدود والقصاص :
إن الخاصة الرئيسة المميزة للمذهب الإباضي في هذا المجال هي التعطيل المؤقت للحدود باستثناء عقوبة الإعدام ( ما عدا الرجم ) خلال فترة الكتمان ( 36 ) . وبالإضافة إلى هذه الخاصة ، يمكن لنا هنا أن نذكر نقطتين أخريين :