دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

قواعد الولاية :

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

قواعد الولاية :

لنظام الولاية ناحيتان أساسيتان أولاهما تنسجم مع الاعتقاد بوحدانية الله ( التوحيد ) التي لا يمكن ، عند الإباضية ، أن تكون كاملة بدون الإيمان بالأسس التالية :

أ - الولاية لله ، أي طاعة أوامره ن وتجنب نواهيه ( 1 ) .

ب - الولاية لجميع المسلمين بوجه عام ( ولاية الجملة ) .

ج - الولاية للمعصومين وللمنصوص عليهم في القرآن بأنهم من أهل الجنة . ومن يتجاهل هذا الوجه من الولاية أو يهملها كان مشركا ( 2 ) .

والوجه الثاني هو أن الولاية تشكل جزءا من الحقوق المتبادلة بين المؤمنين ( 3 ) . ويعد الذين يتجاهلون هذا الواجب الإلزامي أو يهملونه منافقين ( 4 ) .

وبالعودة إلى الوجه الأول ، فإن غالبية المؤلفين الذين ناقشوا هذا الموضوع تناولوا القضايا الثلاث التالية :

I - الولاية لله ، أي طاعة أوامره وتجنب نواهيه . وهنالك من ناحية أخرى ولاية الله للمؤمنين وهي تفسير بأنها هداية لهم ، ودعم من الله وحمايته لهم ( 5 ) . وهي القضية التي نشأت حولها المسألة الفقهية : هل تتغير ولاية الله للمؤمنين بغير أعمالهم إلى الأفضل أو الأسوأ ؟ وقال الإباضيون الوهبيون بأن ولاية الله للمؤمنين وبراءته من الكفار ثابتة لا تتغير ، لأن معرفته بأعمالهم مطلقة ( 6 ) .

II - الولاية لجميع المسلمين بوجه عام ، الإنس ، والجن الأسلاف والأبناء ، إلى يوم القيامة ، دون تخصيص شخص معين . وهذا يشمل جميع المؤمنين من الشعوب في كل العصور الماضية ، والمؤمنين في الوقت الحاضر وفي المستقبل ، سواء كانوا إنسا أم جنا .

٢٦٨ / ٣٥٠