دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الوقوف :

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الوقوف :

و (( الوقوف )) واجب آخر لازم ، متصل بالولاية والبراءة . فإذا لم يكن الشخص يستحق الولاية أو البراءة فإن حالته ينبغي أن تكون حالة (( وقوف )) وهي حالة ضرورية طالما أن حالة الشخص غير واضحة . ومثل هذا الموقف يستند إلى الآيتين القرآنيتين التاليتين :

1 - ( ولا تقف ما ليس لك به علم ، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )) ( 1 ) .

2 - ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أ، تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتهم نادمين ) ( 2 ) .

ويستشهد بالأحاديث التالية لتعزيز هذا الرأي :

يروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال :

1 - (( إن الأمور ثلاثة ، أمر بأن لكم رشده فاتبعوه ، وأمر بأن لكم غيه فاجتنبوه ، وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى الله )) ( 3 ) .

2 - قال النبي : ( المؤمن وقاف والمنافق وثاب )) ( 4 ) .

وذكر السالمي خمسة أنواع في الوقوف ( 5 ) : الأول هو (( وقوف الدين )) أ، كما يسميه آخرون (( وقوف السلامة )) . وهو وقوف بالنسبة لشخص مكلف شرعا لكن حالته مجهولة عد المؤمنين . واتفق جميع العلماء الإباضيين بخصوص هذا القسم لكنهم لم يتفقوا بالنسبة للأقسام الأخرى . والثاني هو الوقوف بخصوص الولي الذي ينسب إليه عمل لم يكن المؤمنين مطلعين عليه إلى حد كاف يمكنهم من إصدار حكم بشأنه ومن العلماء من يقول إن موقف المؤمنين في هذه الحالة يجب أن يكون (( الوقوف )).

والقسم الثالث من الوقوف هو وقوف السؤال وهو شبيه بالقسم الثاني إلا أنه يشترط فيه أن يسأل المؤمن العلماء بشأن الفعل المجهول ( 6 ) .

٢٨٢ / ٣٥٠