دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

قواعد البراءة :

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

قواعد البراءة :

القول بأن البراءة إلزامية في الإسلام ، كالولاية بالذات ، هو جزء أصيل في صلب العقيدة الإباضية . وعلى المؤمنين أن يتصرفوا وفقا لأصول البراءة فور بلوغ سن الرشد ( 1 ) . ولذلك وجهان رئيسان أيضا ، أولهما يتفق مع الإيمان بوحدانيه الله ، ويتألف من :

I ) البراءة من الكافرين عموما ، معروفين كانوا أم غير معروفين ، أحياء ، أو أموات ، إنسا أو جنا . وهذا معروف في الكتابات الإباضية ببراءة الجملة ( 2 ) .

II ) براءة الحقيقة ، أو براءة أهل الوعيد ( 3 ) ، ومعنى هذه الأخيرة البراءة من أهل الوعيد الذين نص القرآن أن مصيرهم هو جهنم ؛ فعلى المؤمنين أن يتنصلوا من هؤلاء ، معتقدين بأنهم من أهل جهنم ( 4 ) . ونذكر فيما يلي المتبرئ منهم :

1 ) هامان ، الذي أيد فرعون ، وقد قال الله فيه : ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) ( 5 ) و ( … النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب … ) ( 6 ).

2 ) قارون الذي قال الله عنه : ( فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه ، من دون الله وما كان من المنتصرين ) ( 7 ) .

3 ) فرعون وقد قال الله عنه : ( اذهب إلى فرعون إنه طغى ) ( 8 ) .

4 ) النمرود وقد ورد ذكره في آيات القرآن التالية : ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيى ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ) ( 9 ) .

5 ) زوجتا نوح ولوط ، قال الله فيهما : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا . وقيل أدخلا النار مع الداخلين ) ( 10 ) .

٢٧٧ / ٣٥٠