دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الوقوف :

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

والقسم الرابع هو (( وقوف )) الإشكال بالنسبة للقضايا المشكوك فيها . وهو ينطبق على الوليين اللذين يلعن أحدهما الآخر أو يقتله ، ويظل المسيء الفعلي غير معروف للمؤمنين . هنا تذكر المصادر الإباضية حالة الحارث وعبد الجبار وقد وجدا قتيلين وسيق كل منهما في جسد الآخر ؛ فكلاهما في حالة ولاية لكن موتهما ترك شكا في أذهان المؤمنين حول المسيء الحقيقي . من العلماء بمن فيهم النكار ، من يقول بشرعية الوقوف منهما لكن آخرين ( علماء الوهبية في المغرب ) يرون أنه ينبغي إبقاؤهما في حالة الولاية السابقة ( 7 ) .

والقسم الخامس ، كما يقول السالمي ، هو (( وقوف الشك )) ، أي الوقوف من جميع الناس ، وعدم اتخاذ أولياء إلا ممن يتخذون مثل هذا الموقف . مثل هذا الوقوف يعتبر غير شرعي لأنه يهمل واجب الولاية لمن هم أهل لها ( 8 ) .


:

1 ) الحجرات / 6 .

( 2 ) الجيطالي ، القواعد ، 46 .

( 3 ) السالمي ، مشارق ، 372 .

( 4 ) المصدر ذاته .

( 5 ) المصدر ذاته .

( 6 ) الشماخي ، سير ، 125 ؛ الدرجيني ، طبقات ، 25 - 27 [ ط . طلاي ، 24 - 26 ] ؛ البرادي ، الجواهر ، 170 - 171 .

( 7 ) السالمي ، مصدر مذكور سابقا ، 373 .

( 8 ) نيكلسون ، تاريخ الأدب العربي ( 1962 ) ، 83 .

---

٢٨٣ / ٣٥٠