التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 68]

﴿ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ﴾ ناصح أدعوكم إلى التوبة ، أمين على الرسالة ففي إجابة الأنبياء عليهم السلام من نسَبهم إلى الضلال والسفاهة – بما أجابوهم به من الكلام الصادر عن الحلم والإغضاء وترك المقابلة بما قالوا لهم مع علمهم بأن خصومهم أضلُّ الناس وأسفههم – أدبٌ حسنٌ ، وخلقٌ عظيم ، وإخبار الله تعالى ذلك تعليمٌ لعباده كيف يخاطبون السفهاء ، كيف يغضُّون ويُسبِلون أذيالهم على ما يكون منهم هضم النفس ، وحسن المجادلة بالتي هي أحسن ، وهكذا ينبغي لكلِّ ناصح ، وفي قوله : ( وأنا لكم ناصح أمين ) تنبيه على أنهم عرفوا بالأمرين .

١٬٠٢٢ / ٦٬٢٣٦