سورة المنافقون
الجزء المنافقون · صفحة ٠[سورة المنافقون — آية 1]
}إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴿ الشهادة إخبار عم علم؛ من الشهود، وهو: الحضور والاطلاع؛ ولذلك صدق المشهود به، وكذبهم في الشهادة بقوله: ﴾وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) ﴿لأنهم لم يعتقدوا ذلك، لإضمارهم خلاف ما أظهروا. قال الغزالي: »وهذا صدق، ولكن كذبهم لا من حيث النطق باللسان، بل من حيث ضمير القلب«. ﴾اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ﴿ حلفهم الكاذب، أو شهادتهم هذه، فإنها مجرى الحلف في التوكيد، ﴾جُنَّةً﴿ وقاية عن القتل والسبي، ﴾فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2){ من نفاقهم وصدهم.
٥٬١٨٩ / ٦٬٢٣٦