سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ فرعكم من أصل واحد ، ﴿ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ ﴾ ونشر ﴿ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء ﴾ وذلك مما يدل على القدرة العظيمة ، ومن قدر على نحوه كان قادرا على كلِّ شيء ؛ ومن المقدورات عقاب الكفَّار ، فالنظر فيه يؤدي إلى أن نتقي عليه ، ونخشى عقابه ، ولأنه يدل على النعمة السابغة عليهم ، فحقُّهم أن يتقوه في كفرانها . ﴿ وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ﴾ واتقوا الأرحام أن تقطعوها ؛ والمعنى : أنهم كانوا يقُّرون أن لهم خالقا ، وكانوا يتساءلون بذكر الله والرحم ، فقيل : لهم اتقوا ربكم الذي خلقكم ، واتقوا الذي تتناشدون به ، واتقوا الأرحام فلا تقطعوها ، واتقوا الله الذي تتعاطفون باذكاره وادِّكار الرحم ؛ وفي هذا أن صلة الرحم من الله بمكان . ﴿ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ .