التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الطلاق

الجزء الطلاق · صفحة ٠
[سورة الطلاق — آية 1]

}يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴿ خص النداء وعم الخطاب بالحكم، لأنه إمام أمته، فنداؤه كندائهم، لأن الكلام معه والحكم يعمهم، والمعنى: إذا أرتم تطليقهن، على تنزيل المشارف له منزلة الشارع فيه، ﴾فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴿ أي: وقتها، وهو الطهر، ﴾وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴿ واضبطوها، ﴾وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴿ من مساكنهن وقت الفراق، حتى تنقضي العدة، ﴾وَلَا يَخْرُجْنَ﴿ باستدادهن ]أ[ ما لو اتفقا على الانتقال جاز، إذ الحق لا يعدوهما، وفي الجمع بين النهيين دلالة على استحاقها السكنى ولزومها، ﴾إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ{ والمعنى: إلا أن تبذو على الزوج، فإنه كالنشور في إسقاط حقها؛ أو إلا أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها؛ »قيل: إذا شتمته وآذته وساء خلقها«، هكذا يوجد في الجامع. »وقيل: إنه الزنا، وقيل: إذا فحشت له القول، وقع ذلك موقع الفاحشة«، هكذا في جامع أبي سعيد.

}وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴿ الإشارة إلى الأحكام المذكورة، ﴾وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴿ بأن عرضها للعقاب، ﴾لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1){ وهو الرغبة في المطلقة برجعة أو استئناف.

٥٬٢١٨ / ٦٬٢٣٦