التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحشر

الجزء الحشر · صفحة ٠
[سورة الحشر — آية 1]

}سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴿ الحشر: جمع من مكان إلى آخر، ﴾مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴿ لشدة بأسهم ومنعتهم، ﴾وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴿ أي: أن حصونهم تمنـعهم من بأس من يتـوقونه، ﴾فَأَتَاهُمُ اللَّهُ﴿ أي: عذابه، وهو الرعب والاضطرار إلى الجلاء، ﴾مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴿ لقوة وثوقهم، ﴾وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴿ وأثبت فيها الخوف الذي يرعبها، أي: يملأها، ﴾يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ﴿ ضنا بها على المسلمين، وإخراجا لما استحسنوا من آلاتها، أو يخرجون أحوال ما بنوه من الأمور في حرب المسلمين بالانتكاص عنه، لقوله: ﴾وَأْتُوا البيوتَ من أبوابها﴿ أي: الأمور، ﴾وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴿ فإنهم كانوا أيضا يخرجون ظواهرها، نكاية وتوسيعا لمجال القتال؛ ﴾فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2){ فاتعظوا بحالهم، فلا تعتمدوا على غير الله.

٥٬١٢٧ / ٦٬٢٣٦