التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 96]

﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ لأنهم لا يؤمنون بعاقبة ، ولا يعرفون إلاَّ الحياة الدنيا ، فحرصهم عليها لا يستبعد ، لأنها جنَّتهم ، ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ ﴾ يريد ويتمنَّى ﴿ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ بيان لزيادة حرصهم ، ﴿ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ أي وما أحدهم بمن يزحزحه من النار تعميره ، ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ لأنهم لم يستعملوا أنفسهم في حال التعمير في الطاعة ، وإنَّما يزيدهم عذابا ، وفيه توبيخ عظيم ، لأن حرص المشركين على الحياة غير مستبعد لأنها جنتهم ولم يؤمنوا بعاقبـة .

١٠٣ / ٦٬٢٣٦