التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 78]

﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ﴾ الصيحة التي زلزلت لها الأرض واضطربوا لها ، ﴿ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ ميِّتين قعودا ، يقال : الناس جثم ، أي : قعود لا حراك بهم ولا يتكلمون ، ﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ ﴾ لما عقروا الناقة ، ﴿ وَقَالَ يَا قَوْمِ ﴾ عند فراقه لهم ، ﴿ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴾ الآمرين بالهدى لاستجلاء الهوى ، والنصحية منيحة ، بدراء الفضيحة ، ولكنها وخيمة تورث السخيمة ، فإن قيل : كيف خاطبهم بقوله : ( لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ) بعدما أهلكوا بالرجفة ؟ قيل : خاطبهم ليكون عبرة لمن خلفهم .

﴿ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ﴾ أتفعلون السيئة المتمادية في القبح ؟! ﴿ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ ﴾ ما عملها قبلكم ﴿ مِّن الْعَالَمِينَ (80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء ﴾ فسَّر تلك الفاحشة ، يعني أدبار الرجال أشهى عليكم من فروج النساء !، ﴿ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴾ الإسراف : تجاوز الحدود .

١٬٠٣٢ / ٦٬٢٣٦