التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 131]

﴿ فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَـذِهِ ﴾ أي أعطيناها باستحقاقنا على العادة الجارية علينا في سعة أرزاقنا تفضلا من الله ليشكروا عليها . ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ ﴾ تشاءموا بهم ، وقالوا : هذه بشؤمهم لما أصابتنا ، وهذه إغراق في وصفهم بالغباوة والقساوة ، وقيل : إن الشدة ترقوا القلوب وترغبها فيما عند الله ، فإن الشدائد ترقوا [ كذا ] القلوب وتذلل العرايك ، وتزيل التماسك ، سيما بعد مشاهدة الآيات ، وهي لم تؤثر فيهم ، بل ازدادوا عندها عتوا . ﴿ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ ﴾ سبب خيرهم وشرهم ﴿ عِندَ اللّهُ ﴾ في حكمه ومشيئته ، أو سبب شؤمهم عند الله هو أعمالهم المكتوبة عنده ، فإنها التي ساقت إليهم ما يسوءهم . ﴿ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أن الذي أصابهم من عند الله .

١٬٠٨٥ / ٦٬٢٣٦