سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ ﴾ ما طاف بهم وغلبهم من مطر أو سيل ؛ قيل : طفا الماء جروبهم ، وذلك قيل : إنهم مًطروا ثمانية أيام في ظلمة شديدة لا يرون شمسا ولا قمرا ، ولا يقدر أحد أن يخرج من داره ؛ وقيل : دخل الماء في بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ، فمن جلس غرق ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة ، وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة ببيوتهم ؛ وقيل : هو الجدريًّ أو الطاعون أو الموت . ﴿ وَالْجَرَادَ ﴾ فأكلت زروعهم وثمارهم وسقوف بيوتهم ولم يدخل بينوت بني إسرائيل منه شيء . ( وابتلى الله الجراد بالجوع فكانت لا تشبع ؛ وقيل : مكتوب على كل جراده : "جند الله الأعظم" ) . ﴿ وَالْقُمَّلَ ﴾ وهي الدبا وهو أولاد الجراد ؛ قيل : بنات [ كذا] أجنحتها ، أو البرغيث ، أو كبار القردان ، وقيل : السوس الذي يخرج من الحنطة ، فلم يصابوا ببلاء كان أشدَّ عليهم من القمل ، وأخذت أشعارهم وأبشارهم واشفار عيونهم وحواجبهم ، ولزم جلودهم كالجذريِّ عليهم ، ومنعهم النوم . ﴿ وَالضَّفَادِعَ ﴾ وكانت تقع في طعامهم وشرابهم ، حتى إذا تكلَّم الرجل وقع في فيه ، فلقوا منها أذى شديدا . ﴿ وَالدَّمَ ﴾ أي : الرعاف ، وقيل : مياههم انقلبت دما ، حتى أن القبطي والإسرائيلي إذا اجتمعا على أناء فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء ، وما يلي القبطي دما ؛ وقيل : سال عليهم السيل دما . ﴿ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ ﴾ مبينات ظاهرات لا تشكل على عاقل أنها من آيات الله ن أو مفرقات بين كل اثنين شهر . ﴿ فَاسْتَكْبَرُواْ ﴾ فلم يعتبروا بالآيات ، ﴿ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ﴾ .