سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا ﴾ الذي وقتناه له ، ﴿ وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ﴾ أوحى إليه بما شاء ، ﴿ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ ﴾ بقي على حاله ، ﴿ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ ﴾ قيل : ما تجلى من عظمة الله للجبل إلا مثل سمِّ الخياط حتى صار دكا ، أي : مستويا بالأرض ، ﴿ جَعَلَهُ دَكّاً ﴾ مدكوكا مفتتا ، ﴿ وَخَرَّ موسَى صَعِقاً ﴾ مغشيا عليه . قيل : إن موسى كان عالما بأن الله لا يرى ولكن طلب قومه أن يريهم ربهم ، كما قال مخبرا عنهم بقوله : ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) فطلب الرؤية ليبين الله تعالى أنه ليس بمرئي . ﴿ فَلَمَّا أَفَاقَ ﴾ موسى من صعقته ، وثاب ورجع إلى عقله ، وعرف أنه سأل أمرا لا ينبغي له ، ﴿ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ﴾ من السؤال ، ﴿ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ بعظمتك وجلالك ، وأنك لا ترى في الدنيا ولا في الآخرة .