التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 145]

﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ ﴾ ألواح التوراة ن فالله أعلم بصفتها وعددها ، ﴿ مِن كُلِّ شَيْءٍ ﴾ يحتاجون له من أمر دينهم ودنياهم ، لأنه لا يجوز على الله أن يخلق خلقا خلقا ، ويتعبدهم بالطاعة ، ويتركهم بغير هدى . ﴿ مَّوْعِظَةً ﴾ بما تردعهم عن المعاصي ، وترغبهم في الطاعة ، ﴿ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ ﴾ لما يحتاجون إليه . ﴿ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ ﴾ بجدِّ واجتهاد وعزيمة ؛ وقيل : بقوة القلب وصحة العزيمة ، لأنه إذا أخذه بضعف النية أدَّاه في الفتور ، وإذا كان من أمثال موسى ويحيي لا ينال فهمها وحفظها إلا بقوة مع زهدهم للدنيا ، ورغبتهم لآخرة ، وتوفيق الله لهم ، أيطمع من هو أقل منهما فهما وغريزة [كذا] وحفظا ، وأقلهم رغبة في الآخرة إلى فهم الحكمة وأخذها بغير اجتهاد ؟ كلاّ ! بل البلوغ على قدر الاجتهاد . ﴿ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا ﴾ أي : بأعدلها وأقربها من الحق ، وأبعدها من الباطل . ﴿ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ﴾ فرعون وقومه ، أو منازل عاد وثمود والقرون المهلكة كيف خلت منهم ، ليعتبروا فلا تفسقوا مثل فسقهم ، فتعاقبون مثل ما عوقبوا ، أو جهنم .

١٬٠٩٩ / ٦٬٢٣٦