سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠[سورة الأعراف — آية 148]
﴿ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ ﴾ من بعد ذهابه إلى الطور ، ﴿ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ ﴾ وهو صوت البقر ، وقيل : صاغه بنوع من الحيل ، فيدخل الريح جوفه فتصوت ، ثم عجب من عقولهم السخيفة فقال : ﴿ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ ﴾ دليل على أن خواره ليس تكليما لهم . ﴿ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً ﴾ لا يقدر على كلام ولا على هداية سبيل حتى يختاروه على من لو كان البحر مدادا لكلماته لنفذ البحر قبل أن تنفذ بعض كلماته ، وهو الذي هدى الخلق إلى سبيل الحق بما ركزَّ في العقول من الأدلة ، وبما أنزل في الكتب ، ثم ابتدأ فقال : ﴿ اتَّخَذُوهُ ﴾ إلها ، فأقدموا على هذا المنكر ، ﴿ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ ﴾ باتخاذهم الربوبية ( لعله ) لمربوب .
١٬١٠٢ / ٦٬٢٣٦