سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى ﴾ من الطور ﴿ إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً ﴾ أي : حزينا ، ﴿ قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي ﴾ قمتم مقامي ، وكنتم خلفائي ، ﴿ مِن بَعْدِيَ ﴾ والخطاب لعبدة العجل من ألسامري وأشياعه ، أو لهارون ومن معهمن المؤمنين ، ويدل عليه قوله : ( اخلفني في قومي ) ، والمعنى : بئسما خلفتموني حيث عبد العجل مكان عبادة الله ، أو حيث لم يكفُّوا عن عبادة غير الله ؛ ﴿ أَعَجِلْتُمْ ﴾ أسبقتم بعبادة العجل ﴿ أَمْرَ رَبِّكُمْ ﴾ وهو إتياني لكم بالتوراة . ﴿ وَأَلْقَى الألْوَاحَ ﴾ عندما سمع خوار العجل ، أو رآهم عاكفين عليه ، أو عند مخاطبته لقومه غضبا لله ، وكان في نفسه شديد الغضب ؛ ﴿ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ ﴾ غضبا عليه حيث (لعله) ظن به أنه لم يمنعهم عن عبادة العجل ، مع القدرة ، ﴿ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ﴾ عتابا عليه . ﴿ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي ﴾ أي : أني لم آل جهدا في كفهم بالوعظ والإنذار ، ولكنهم استضعفوني وهموا بقتلي ، ﴿ فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء ﴾ السامريُّ وأشياعه الذين عبدوا العجل ، أي : لا تفعل بي ما هو أمنيتهم من الاستهانة بي ، والإساءة إلي ، ﴿ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ أي : لا نجعل منزلتي منزلتهم ؛ فلما اتضح له عذر أخيه .