التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 160]

﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ ﴾ وصيرناهم فرقا ، ﴿ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً ﴾ قيل : الأسباط القبائل ، واحدها سبط ، ﴿أُمَماً ﴾ لأن كل سبط أمة عظيمة ، وكل واحدة كانت تؤم خلاف ما تؤمه الأخرى . ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ ﴾ أي : سألوه أن يستقيهم ، وكان ليس معه ماء ، ﴿ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ﴾ على قدر الأسباط لكل سبط عين ، وذلك ليريهم الله قدرته الباهرة ، إذا نبع لهم من حجر صمِّ ماء عذبا سائغا للشاربين بضربه عصا . ﴿ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ ﴾ جعلناه ظلسلا عليهم في التيه عن حر الشمس فيما قيل . ﴿ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ﴾ يذهب به عنهم كلب الجوع . ﴿ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ فما شكروا هذه النعم ، بدليل قوله : ﴿ وَمَا ظَلَمُونَا ﴾ وما رجع إلينا ضرر ظلمهم بكفرانهم النعم ، ﴿ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ ولكن كانوا يضرون أنفسهم ، ويرجع وبال ظلمهم عليهم .

١٬١١٤ / ٦٬٢٣٦