التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 176]

﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ ﴾ إلى منازل الأبرار من العلماء ، ﴿ بِهَا ﴾ أي : رفعنا منزلته ودرجته بتلك الآيات ، ﴿ وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ ﴾ سكن إلى الدنيا ورغب فيها ، ﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾ انقاد لما دعا إليه الهوى ، من إيثار الدنيا ولذاتها على الآخرة ونعيمها . ﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ ﴾ أي : تزجره وتطرده ، ﴿ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ ﴾ غير مطرود ، ﴿ يَلْهَث ﴾ قيل : معناه هو ضال وعظ أو ترك ، ويخرج معناه أنه معذب بلهثه ، حمل عليه أو طرد وقيل : إن زجرته لم ينزجر ، وإن تركته لم يهتد ، قال الغزالي : سواء عليه أتيته بالحكمة أو لم تؤته فلا يدع شهوته ، قال القتيبي : كل شيء يلهث من إعياء إلا الكلب ، فإنه يلهث في حال الكلال أو حال الراحة . ﴿ ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا ﴾ وذلك مثل لكل من كذي بشيء من آيات الله قامت عليه من كتاب أو سنة أو حجة عقل . ﴿ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ ﴾ أي : قصص القرآن لأمتك ، ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ فيحذرون مثل عاقبته إذا ساروا نحو سيرته .

١٬١٣٠ / ٦٬٢٣٦