التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 34]

﴿ وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ ﴾ أي : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، وهو معذبهم إذا فارقتهم ﴿ وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ وكيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام ، أي : يمنعون المؤمنين الطواف بالبيت ، وكانوا يقولون : نحن ولاة البيت الحرام ، فنصد من نشاء وندخل من نشاء ، فقيل : ﴿ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ ﴾ وما استحقوا مع إشراكهم وعداوتهم للدين أن يكونوا ولاة أمر الحرم ، ولعلهم يظنون أنهم أولياؤه بمخالفتهم لأوليائه وهم المتقون ، كما قال : ﴿ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ ذلك من قلة تدبرهم ، فولاة أمور الإسلام كلها من اتقى الله إلا ما خص به غيرهم مما جعلوا فيه أولياء .

١٬١٩٤ / ٦٬٢٣٦