سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم ﴾ للكافرين ﴿ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ﴾ من كل ما يتقوى به في الحرب ، من عددها ، والإعداد : اتخاذ الشيء في مهل لوقت الحاجة ، ﴿ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ ﴾ ربطها واقتيادها للعدو ، خص الخيل من بين ما يتقوى به كقوله : ( جبريل وميكال ) . ﴿ تُرْهِبُونَ بِهِ ﴾ بما استطعتم ، ﴿ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ كل من كان لله والمسلمين حربا وعدوا ، ﴿ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ ﴾ قيل : المنافقون ،﴿ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ﴾ لأنهم معكم يقولون : لا إله إلا الله ، وقيل : هم كفار الجن . روي أن صهيل الخيل ترهب الجن ، وإذا كان ذلك كذلك (لعله) فكتب الله وأنبياءه ورسله وسننهم وملائكة الله والعلماء وآثارهم أرهب لهم من ذلك وأغيظ ، لأن ذلك أقوى عدة للإسلام وأهله ، ولذلك قيل : (( إن العالم الواحد [ أشد ] على الشيطان ، من ألف عابد )) . ( لا تعلمونهم ) لا تعرفون بأعيانهم ، ﴿ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ ﴾ في طاعته ، ﴿ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ﴾ ليوفر عليكم جزاءه ﴿ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ﴾ في الجزاء .