سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ ﴾ ؟ (( كيف )) استفهام في معنى الاستنكار، أي : مستنكر أن يثبت لهؤلاء عهد ، فلا تطمعوا في ذلك ، ولا تتعجبوا من نقض العهد منهم ، لأنهم جهلة لا يعلمون ثمرة الإسلام ، ولا ما يثمر لهم شركهم ؛ ولكن تعجبوا من وفائهم وتمامهم للعهد ، ولأنهم قوم جبلوا على النقد من حيث أن ذلك من طباعهم ، وشهواتهم المركبة فيهم ، وليس شيء يزعجهم وينهضهم عن ذلك إلى الوفاء من خوف الله ولا عار من الناس ؛ ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ ﴾ أي : ولكن الذين عاهدتم منهم . ﴿ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ ولم يظهر منهم نكث ، فتربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم . ﴿ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ ﴾ فما أقاموا على وفاء العهد ؛ ﴿ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ ﴾ على الوفاء ، ﴿ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ يعني : أن التربص بهم من أعمال المتقين .