سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠[سورة التوبة — آية 28]
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ﴾ لخبث بواطنهم وظاهر معاملتهم ، كالنجاسة بعينها ، ظاهرها خبيث وباطنها خبيث ؛ مبالغة في وصفهم . ﴿ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا ﴾ قيل : نهى المشركين أن يقربوه راجع [إلى] نهي المسلمين عن تمكينهم ، وذلك لأنه لا يصلح لهم أحوالهم ، ولا يصلحون لعمارته ؛ ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً ﴾ أي : فقرا ، بسبب منع المشركين من الحج ، وما كان لكم في قدومهم عليكم من الأرفاق والمكاسب ؛ ﴿ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ ﴾ كل شيء يتركه المرء لله وكان سبب غناه في الدنيا ، فسوف يغنيه الله من فضله بسواه ﴿ إِن شَاء ﴾ هو تعليم لتعليق الأمور بمشيئة الله لتنقطع الآمال إليه . ﴿ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ ﴾ بأحوالكم ، ﴿ حَكِيمٌ ﴾ في تحقيق آمالكم .
١٬٢٦٣ / ٦٬٢٣٦