سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾ أي : قول لا يعضده برهان ن ولا يستند إلى بيان ؛ فما هو إلا لفظ يفوهون به ، فارغ معناه ؛ لأنه صادر عن ظن لا عن حقيقة . قال أهل المعاني : لم يذكر الله عز وجل قولا مقرونا بالأفواه واللسنة إلا كان ذلك زورا . ﴿ يُضَاهِؤُونَ ﴾ يشابهون ﴿ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ بكذبهم على الله بالقول أو العمل ﴿ مِن قَبْلُ ﴾ [ من قبل ] هؤلاء ؛ ﴿ قَاتَلَهُمُ اللّهُ ﴾ أي : هم أحقاء بأن يقال هذا ، لأنهم حزب الله وحزب للشيطان ؛ ومن قاتله مولاه لا يرجى له فلاح ولا نجاح ، وهو هالك معذب في الدنيا والآخرة ، وهذا وعيد وتهدد على كل من كفر بالله بارتكاب كبيرة ، أو إصرار على صغيرة أصر عليها ولم يتب منها لمحة عين ، مقيما على ذلك ﴿ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾ كيف يصرفون عن الحق بعد قيام البرهان .