التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة التوبة

الجزء التوبة · صفحة ٠
[سورة التوبة — آية 42]

﴿ لَوْ كَانَ عَرَضاً ﴾ ما عرض لك من منافع الدنيا ؛ يقال : (( الدنيا عرض حاضر يأكل منه البرُّ والفاجر )) . ﴿ قَرِيباً ﴾ سهل المأخذ ﴿ وَسَفَراً قَاصِداً ﴾ وسطا مقاربا ، والقصد : المعتدل ؛ ﴿ لاَّتَّبَعُوكَ ﴾ لخرجوا معك ؛ ﴿ وَلَـكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ﴾ بعد المسافة ، والشقة : السفر البعيد ، لأنه يشق على الإنسان . ﴿ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ ﴾ ذلك من دلائل النبوة ، لأنه أخير بما سيكون قبل كونه ؛ فقالوا كما أخبر . ﴿ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ ﴾ والمعنى : أنهم يهلكوها بالحلف الكاذب ؛ لأنهما تهلك بالمعنى الواحد ، كما تهلك بالمعاني ، ﴿ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ بما يعتذرون ويحلفون .

١٬٢٧٧ / ٦٬٢٣٦