سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا ﴾ تنتظرون بنا ﴿ إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ﴾ إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منهما حسنى العواقب ، وهما النصرة أو الشهادة ، ﴿ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ ﴾ إحدى السوأتين ، إما ﴿ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ ﴾ وهو نزول الموت عليكم ، ﴿ أَوْ بِأَيْدِينَا ﴾ وهو القتل على الكفر ؛ فانظر كيف سمى الله الشهادة للمؤمنين إحدى الحسنيين ، وقتل الكفار عذابا ، وهما فعل واحد في الاسم والصفة ؛ والمعنى : وذلك لأن إحدى الحسنيين يفضي بهم إلى الحسنة ، وهي الجنة ، وقتل الكافرين يفضي بهم إلى العذاب المؤبد وهو نار جهنم ، أعاذنا الله منها ، وجميع ما يصيب المؤمن في الدنيا من المكروه والمحبوب فهو حسنة له ، وكذا ما يصيب الكافر في الدنيا مما يكره أو يحب فهو عذاب له ن لأنه يكون سببا لزيادة عذابه في الآخرة ؛ ﴿ فَتَرَبَّصُواْ ﴾ ما هو عاقبتنا ﴿ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ﴾ ما هو عاقبتكم .