سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ ﴾ بشيء من الكذب ، فأكذبهم الله بقوله : ﴿ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ ﴾ يعني : قولهم : (( إن كان ما يقول محمد حقا ، فنحن شرٌ من الحمير )) أو هي استهزاؤهم ، ﴿ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ ﴾ من قتل محمد ؛ أو من إيثارهم بالدنيا [ كذا ] على الآخرة . ﴿ وَمَا نَقَمُواْ ﴾ وما أنكروا وما عابوا ، ﴿ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ﴾ وذلك أنهم كانوا حين قدم رسول الله المدينة في ضنك من العيش ، لا يركبون الخيل ور يحوزون الغنيمة ، فأثروا بالغنائم . وقتل للجلاَّس مولى ، فأمر سول الله بدية اثني عشر ألفا فاستغنى ، ﴿ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ ﴾ في الدارين ، ﴿ وَإِن يَتَوَلَّوْا ﴾ بالإصرار على النفاق ﴿ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ﴾ فكل متولمتول عن أمر الله معذبٌ في الدنيا والآخرة ، بدليل هذه الآية ، ﴿ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ ينصرهم من العذاب .