سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠[سورة التوبة — آية 118]
﴿ وَعَلَى الثَّلاَثَةِ ﴾ أي : وتاب على الثلاثة ﴿ الَّذِينَ خُلِّفُواْ ﴾ عن الغزو ﴿ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ﴾ برحبها ، أي : مع سعتها ، وهو مثل للحيرة في أمرهم ، كأنهم لا يجدون فيه مكانا يقرون فيه قلقا وجزعا ؛ ﴿ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ ﴾ أي : قلوبهم لا يسعها أُنسٌ ولا سُرورٌ ، لأنها خرجت [ كذا ] من فرط الوحشة والغم ، ﴿ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ﴾ وعلموا أن لا ملجأ من سخط الله إلا إلى استغفار ؛ ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ ﴾ ليكونوا في جملة التائبين ؛ ﴿ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ عن أبي بكر الورَّاق أنه قال : (( التوبة النصوح : أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت عليه ، وتضيق عليه نفسه كتوبة هذه الثلاثة )).
١٬٣٥٣ / ٦٬٢٣٦