سورة يونس
الجزء يونس · صفحة ٠﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ التِى﴿هي﴾ أصول الممكنات ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ أي : استولى فقد تقدَّس الديَّان عَن المكَانَ ، والمعبود عَن الحدود ، ﴿يُدَبِّرُ﴾ يقضِى ويقدر عَلَى مقضي الحكة أمر الكائنات ، ﴿الأَمْرَ﴾ أمر الخق كلَّه ، وأمر ملكوت السَّمَاوَات والأَرْض والعرض والعرش ، ولَمَّا ذَكر عَلَى ما يدلُّ عَلَى عظمة شأنه وملكه ، مِن خلق السَّماوَات والأَرْض ، والاستواء عَلَى العرش ، أتْبَعَهَا هَذِهِ الجملة ، لزيادة الدلالة عَلَى العظمة ، وأنَّه لا يخرج مِنَ الأمور من قضائه وتقديره ، وكذلك قوله: ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ دليل عَلَى عزه وكبريائه ، وقيل : ردٌّ لقولهم : الأصنام شفعاؤنا ، ﴿ذَلِكُمُ ﴾العظيم الموصوف بِمَا وُصف بِهِ.﴿اللّهُ رَبُّكُمْ﴾ وَهُوَ الذِي يستحقُّ العبادة ، ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ ووحدوه وَلاَ تشركون بِهِ بعضَ خلقه مِنَ إنسان أو مَلَك أو جنًّ أو إنسٍ أو هواء أو غير ذَلِكَ مِنَ المخلوقات ،﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أفلا تدَّبَّرون فتستدلُّون بوجود المصالح والمنافع عَلَى وجود المصلح النافع.